النبي صلي الله عليه و آله وسلم :
فس، [تفسير القمي]
فس، [تفسير القمي]
كان مع رسول الله ص بتبوك رجل يقال له المضرب من كثرة ضرباته التي أصابته ببدر و أحد فقال له رسول الله ص عد لي أهل العسكر فعددهم فقال هم خمسة و عشرون ألف رجل سوى العبيد و التباع فقال عد المؤمنين فعددهم فقال هم خمسة و عشرون رجلا و قد كان تخلف عن رسول الله ص قوم من المنافقين و قوم من المؤمنين مستبصرين لم يعثر عليهم في نفاق منهم كعب بن مالك الشاعر و مرارة بن الربيع و هلال بن أمية الرافقي فلما تاب الله عليهم قال كعب ما كنت قط أقوى مني في ذلك الوقت الذي خرج رسول الله ص إلى تبوك و ما اجتمعت لي راحلتان قط إلا في ذلك اليوم فكنت أقول أخرج غدا أخرج بعد غد فإني مقوي و توانيت و بقيت بعد خروج النبي ص أياما أدخل السوق و لا أقضي حاجة فلقيت هلال بن أمية و مرارة بن الربيع و قد كانا تخلفا أيضا فتوافقنا أن نبكر إلى السوق فلم تقض لنا حاجة فما زلنا نقول نخرج غدا و بعد غد حتى بلغنا إقبال رسول الله ص فندمنا فلما وافى رسول الله ص استقبلناه نهنيه بالسلامة فسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام و أعرض عنا و سلمنا على إخواننا فلم يردوا علينا السلام
فبلغ ذلك أهلونا فقطعوا كلامنا و كنا نحضر المسجد فلا يسلم علينا أحد و لا يكلمنا فجئن نساؤنا إلى رسول الله ص فقلن قد بلغنا سخطك على أزواجنا أ فنعتزلهم فقال رسول الله ص لا تعتزلنهم و لكن لا يقربونكن فلما رأى كعب بن مالك و صاحباه ما قد حل بهم قال ما يقعدنا بالمدينة و لا يكلمنا رسول الله ص و لا إخواننا و لا أهلونا فهلموا نخرج إلى هذا الجبل فلا نزال فيه حتى يتوب الله علينا أو نموت ....