الإمام الباقر عليه السلام :
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ ر
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع أَنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ فُرَاتَنَا يَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ فَكَيْفَ هُوَ وَ هُوَ يُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ تُصَبُّ فِيهِ الْعُيُونُ وَ الْأَوْدِيَةُ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ أَنَا أَسْمَعُ إِنَّ لِلَّهِ جَنَّةً خَلَقَهَا اللَّهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ مَاءَ فُرَاتِكُمْ يَخْرُجُ مِنْهَا وَ إِلَيْهَا تَخْرُجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حُفَرِهِمْ عِنْدَ كُلِّ مَسَاءٍ فَتَسْقُطُ عَلَى ثِمَارِهَا وَ تَأْكُلُ مِنْهَا وَ تَتَنَعَّمُ فِيهَا وَ تَتَلَاقَى وَ تَتَعَارَفُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ فَكَانَتْ فِي الْهَوَاءِ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ تَطِيرُ ذَاهِبَةً وَ جَائِيَةً وَ تَعْهَدُ حُفَرَهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ تَتَلَاقَى فِي الْهَوَاءِ وَ تَتَعَارَفُ
قَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ نَاراً فِي الْمَشْرِقِ خَلَقَهَا لِيُسْكِنَهَا أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ وَ يَأْكُلُونَ مِنْ زَقُّومِهَا وَ يَشْرَبُونَ مِنْ حَمِيمِهَا لَيْلَهُمْ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ إِلَى وَادٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ بَرَهُوتُ أَشَدُّ حَرّاً مِنْ نِيرَانِ الدُّنْيَا كَانُوا فِيهَا يَتَلَاقَوْنَ وَ يَتَعَارَفُونَ فَإِذَا كَانَ الْمَسَاءُ عَادُوا إِلَى النَّارِ فَهُمْ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَمَا حَالُ الْمُوَحِّدِينَ الْمُقِرِّينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُذْنِبِينَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ وَ لَا يَعْرِفُونَ وَلَايَتَكُمْ فَقَالَ أَمَّا هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُمْ فِي حُفْرَتِهِمْ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا
فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ وَ لَمْ يُظْهِرْ مِنْهُ عَدَاوَةً فَإِنَّهُ يُخَدُّ لَهُ خَدٌّ إِلَى الْجَنَّةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ فِي الْمَغْرِبِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْهَا الرُّوحُ فِي حُفْرَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَلْقَى اللَّهَ فَيُحَاسِبُهُ بِحَسَنَاتِهِ وَ سَيِّئَاتِهِ فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِمَّا إِلَى النَّارِ فَهَؤُلَاءِ مَوْقُوفُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ قَالَ وَ كَذَلِكَ يَفْعَلُ اللَّهُ بِالْمُسْتَضْعَفِينَ وَ الْبُلْهِ وَ الْأَطْفَالِ وَ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ فَأَمَّا النُّصَّابُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُمْ يُخَدُّ لَهُمْ خَدٌّ إِلَى النَّارِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ فِي الْمَشْرِقِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا اللَّهَبُ وَ الشَّرَرُ وَ الدُّخَانُ وَ فَوْرَةُ الْحَمِيمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ مَصِيرُهُمْ إِلَى الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيْنَ إِمَامُكُمُ الَّذِي اتَّخَذْتُمُوهُ دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً